فقالوا: هذا فساد في الأرض، فقال عبد الله بن خباب: ما علي منكم بأس، إني لمسلم، قالوا له: حدثنا عن أبيك? قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"تكون فتنة يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه، يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، فكن عبد الله المقتول، ولا تكن القاتل".
قالوا: فما تقول في أبي بكر وعمر? فأثنى خيرًا، فقالوا: ما1 تقول في علي أمير المؤمنين قبل التحكيم، وفي عثمان ست سنين? فأثنى خيرًا، قالوا: فما تقول في الحكومة والتحكيم? قال: أقول إن عليًا أعلم بالله منكم2، وأشد توقيًا على دينه، وأبعد3 بصيرة، قالوا: إنك لست تتبع الهدى، إنما تتبع الرجال عل أسمائها.
ثم قربوه إلى شاطئ النهر فذبحوه، فامذقر دمه، أي جرى مستطيلًا على دقة.
وساموا رجلًا نصرانيًا بنخلة له، فقال: هي لكم، فقالوا: ما كنا لنأخذها إلا بثمن. قال: ما أعجب هذا? أتقتلون مثل عبد الله بن خباب ولا تقبلون منا جنى نخلة?.
1 ر:"فما تقول".
2 ر:"أعلم بكتاب الله".
3 ر:"وأنفذ".