فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1289

فأما الأزد أزد أبي سعيد ... فأكره أن أسميها المزونا

وقال آخر يعني الحرب:

فإن شمرت لك عن ساقها ... فويهًا حذيف ولا تسأم1

ويروى عن أبي عبيدة من غير وجه أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أرأيت نبي الله سليما صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مع اخوله الله وأعطاه، كيف عني بالهدهد على قلته وضؤولته? فقال له ابن عباس: إنه احتاج إلى الماء، والهدهد قناء2، والأرض له كالزجاجة، يرى باطنها من ظاهرها، فسأل عنه لذلك، قال ابن الأزرق: قف يا وقاف، كيف يبصر ما تحت الأرض، والفخ يغطى له بمقدار إصبع من تراب فلا يبصره حتى يقع فيه! فقال ابن عباس: ويحك يا ابن الأزرق! أما علمت أنه إذا جاء القدر عشي البصر.

ومما سأله عنه: {الم, ذَلِكَ الْكِتَابُ} 3، فقال ابن عباس: تأويله: هذا القرآن.

هكذا جاء، ولا أحفظ عليه شاهدًا عن ابن عباس، وأنا أحسبه أنه لم يقبله إلا بشاهد، وتقديره عند النحويين: إذا قال:"ذلك الكتاب"أنهم قد كانوا وعدوا كتابًا؛ هكذا التفسير، كما قال جل ثناؤه: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} 4؛ ويعني بذلك اليهود، وقال: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} 5، فمعناه: هذا الكتاب الذي كنتم تتوقعونه. وبيت خفاف بن ندبة على ذلك يصح معناه. وكان من خبره أنه غزا مع معاوية بن عمرو-أخي الخنساء- مرة وفزارة، فعمد ابنا حرملة: دريد وهاشم المريان عمد معاوية، فاستطرد له أحدهما، فحمل عليه

1 زيادات ر:"تقول:"ويها لزيد"إذا زجرته عن الشئ فأغريته به. وواها له, إذا تعجبت منه. وحذيف. يريد"حذيفة"فرخم".

2 قناء: عالم بمواضع الماء من الأرض, مأخوذ من القناة. وهي كطيمة تحفر تحت الارض. قاله المرصفي.

3 سورة البقرة 1.

4 سورة البقرة 89.

5 سورة البقرة 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت