فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 344

أما خطاب الندب والإباحة فيشمله على ما هو مقتضى كلام أصحابنا في الفروع، حيث قالوا: إنه مأمور من جهة الشرع بالندب. ولهذا جعلوا له إنكار المنكر ويثاب عليه (1) .

وقال السيوطي نقلًا عن ابن السبكي:"خطاب الندب ثابت في حق الصبي، فإنه مأمور بالصلاة، من جهة الشارع أمر ندب، مثاب عليها، وكذلك يوجد في حقه خطاب الإباحة، والكراهة حيث يوجد خطاب الندب، وهو ما إذا كان مميزًا انتهى" (2) .

وفي الروضة:"وليس لأحد منعه من كسر الملاهي، وإراقة الخمر وغيرها من المنكرات كما ليس له منع البالغ، فإن الصبي وإن لم يكن مكلفًا فهو من أهل القرب، وليس هذا من الولايات" (3) .

(1) البحر المحيط 1/ 280.

(2) الأشباه والنظائر للسيوطي 2/ 4.

(3) الروضة للنووي 6/ 18. وقد بسط الإمام السيوطي المقام وفصله في الأشباه فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت