ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تنكح نفسها) (1) ، فإن الجملة الأخيرة منه، وهي:"فإن الزانية"دليل على إنه باطل؛ لأن الشرع جعله زنى وليس عقد نكاح.
2 -نهيه عن بيع الكلب، وقال فيه: (إن جاء وطلب ثمنه فاملأ كفه ترابا) (2) ، فهذه قرينة تدل على عدم انتقال الملك؛ لأنه لو صح البيع لوجب الثمن.
3 -نهيه عن الاستنجاء بالعظم أو الروث، وقال: (إنهما لا يطهران) (3) .
4 -ومثال ما فيه قرينة الصحة حديث: (ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها) (4) ، فإن إثبات الخيار فيه قرينة تقتضي أن البيع قد انعقد ولم يقتض فسادا.
5 -نهيه عن تلقي الركبان، وإثبات الخيار لصاحبه إذا ورد السوق دليل على صحة العقد.
6 -النهي عن الطلاق في الحيض في الحديث فيه أمر بالمراجعة وهو دليل على أنه واقع (5) .
تقييده بالشرع:
-أولًا: من ذهب الى اقتضائه الفساد إن توجه النهي إلى العين، هم: الأئمة الأربعة، والظاهرية، وبعض المتكلمين (6) .
(1) رواه ابن ماجه في سننه برقم: (1539) ، والدارقطني مطولًا (3/ 227) من عدة طرق، وصححه الألباني.
(2) رواه أبو داود في سننه، برقم: (3482) ، وصحح إسناده الألباني.
(3) رواه الدارقطني في العلل، (8/ 239) ، وصحح إسناده.
(4) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، رقم: (2148) ، ومسلم في صحيحه برقم: (1515) ، واللفظ له.
(5) مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (3/ 84) .
(6) البحر المحيط في أصول الفقه (3/ 397) .