والفقه الذي هو الجزء الثاني، له معنى لغوي وهو الفهم.
[الشرح والإيضاح]
المسألة الأولى: قوله في تعريف الفقه لغة: الفهم
أقول صرح أهل اللغة كما في القاموس مادة ف. ق. هـ
أن الفقه بالكسر: العلم بالشيء، والفهم له، والفطنة، وغلب على علم الدين لشرفه ا. هـ. وفي مختار الصحاح الفقه الفهم هذا أصله ثم خص به علم الشريعة ا. هـ.
وفي الأساس للزمخشري: قال أعرابي لقيس بن عمر: شهدت عليك بالفقه. أي: بالفهم والفطنة (1)
وذكر ابن منظور هذه القصة في اللسان، وقال: الفقه العلم بالشيء، والفهم له. وغلب على علم الدين لسيادته، وشرفه، وفضله على سائر أنواع العلم ....
والفقه في الأصل الفهم يقال: أوتي فلان فقهًا في الدين أي: فهمًا فيه، قال الله عز وجل:"لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ" [التوبة: 122] ، أي ليكونوا علماء به ... وفقه فقهًا بمعنى علم علمًا ... الخ (2)
فتحصل من هذا: أن كلام أهل العربية متوارد على أن الأصل في الفقه: الفهم، ويطلق كذلك على العلم، والفطنة.
(1) الأساس للزمخشري ص: 479.
(2) لسان العرب (13/ 522) .