إذا عضد المرسل بما يقويه أصبح حجة عند الجميع، ومن عواضده:
أ. أن يسند من غير طريق المرسل الأول سواء كان هذا المسند صحيحًا، أو كان ضعيفًا يعتبر به في الشواهد (1) ، أو كان حسنًا، فيرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره (2) .
والفائدة في حالة المسند الصحيح هي: زيادة قوة تفيد في الترجيح، فيكون في المسألة حديثان صحيحان حتى لو عارضهما حديث صحيح من طريق واحد وتعذر الجمع قدمناهما عليه كما أفاده النووي في مقدمة المجموع.
مثاله حديث: (المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم) (3) . رواه الشافعي مرسلًا من طريق يونس بن عبيد عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، ورواته ثقات وله شاهد من حديث ابن عمر مسندًا عند ابن ماجة (4) ، إلا أن في سنده مروان بن سالم الجزري تركه البخاري وغيره (5) ؛ فلا يعتد به.
وجاء الحديث عن أبي محذورة مسندًا عند الطبراني (6) ، والبيهقي (7) ، وفي سنده يحيى الحماني قال أحمد وابن نمير"كذاب"، وزاد أحمد"أنه يسرق الحديث". ووثقه جماعة كابن معين. وقال الحافظ:"حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث".
(1) انظر الرسالة ص 462، وكتاب النكت على ابن الصلاح للزركشي ص 574.
(2) انظر جامع التحصيل في أحكام المراسيل ص 38.
(3) الأم 1/ 75.
(4) في السنن 1/رقم 236.
(5) التاريخ الكبير 7/ 373.
(6) الطبراني في الكبير 8/ 209.
(7) البيهقي 8/ 426.