أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر" (1) ."
وهو في الاصطلاح:
أ- عند أهل الأصول: المحتمل للصدق والكذب، وزاد إمام الحرمين، أو بدلًا عن الواو معللًا امتناع اجتماع الضدين في خبر واحد (2) . وتعقبه القرافي: بأنه اجتماع القبولين، لا المقبولين وبينها فرق واضح؛ إذ كون الشيء قابلًا للضدين لا يدل على اجتماع المقبولين معًا في نفس الوقت (3) .
وقال غيره المحتمل للتصديق والتكذيب (4) .
ب- وله تعاريف أخرى مبسوطة في المطولات، اختار المصنف هنا أشهرها، وذهب آخرون إلى أنه لا يحد لأنه ضروري (5) .
وأجاب صاحب الفوائد الغياثية وقد صحح أنه ضروري: بأن تعريفاته تنبيهات فإن التعريف قد لا يراد به إحداث تصور وتحصيله (6) .
هذا قول الجمهور (8) ، وجعل الجاحظ بينهما واسطة، فقال: الصدق: هو المطابق مع اعتقاد كونه مطابقًا. والكذب: هو الذي لا يكون مطابقًا مع اعتقاد عدم المطابقة، فأما الذي ليس معه اعتقاد فإنه لا يوصف بصدق ولا كذب، مطابقًا كان أو غير مطابق (9) .
(1) البحر المحيط 3/ 282.
(2) انظر التلخيص 1/ 264.
(3) انظر نفائس الأصول على المحصول للقرافي 6/ 2908.
(4) البحر المحيط 3/ 282.
(5) انظر التحبير للمرداوي 4/ 1705.
(6) انظر شرح بن قاسم الكبير 2/ 388، والغياثي هو المعز الأيجي المتوفي سنة 756 هـ كذا في حاشيته بتصرف.
(7) انظر جمع الجوامع مع العطار 2/ 140.
(8) انظر التمهيد للأسنوي 444.
(9) المصدر نفسه ص 444.