فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 344

أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر" (1) ."

وهو في الاصطلاح:

أ- عند أهل الأصول: المحتمل للصدق والكذب، وزاد إمام الحرمين، أو بدلًا عن الواو معللًا امتناع اجتماع الضدين في خبر واحد (2) . وتعقبه القرافي: بأنه اجتماع القبولين، لا المقبولين وبينها فرق واضح؛ إذ كون الشيء قابلًا للضدين لا يدل على اجتماع المقبولين معًا في نفس الوقت (3) .

وقال غيره المحتمل للتصديق والتكذيب (4) .

ب- وله تعاريف أخرى مبسوطة في المطولات، اختار المصنف هنا أشهرها، وذهب آخرون إلى أنه لا يحد لأنه ضروري (5) .

وأجاب صاحب الفوائد الغياثية وقد صحح أنه ضروري: بأن تعريفاته تنبيهات فإن التعريف قد لا يراد به إحداث تصور وتحصيله (6) .

الثالثة: الصدق: هو ما طابق الواقع فإن خالفه فكذب(7).

هذا قول الجمهور (8) ، وجعل الجاحظ بينهما واسطة، فقال: الصدق: هو المطابق مع اعتقاد كونه مطابقًا. والكذب: هو الذي لا يكون مطابقًا مع اعتقاد عدم المطابقة، فأما الذي ليس معه اعتقاد فإنه لا يوصف بصدق ولا كذب، مطابقًا كان أو غير مطابق (9) .

(1) البحر المحيط 3/ 282.

(2) انظر التلخيص 1/ 264.

(3) انظر نفائس الأصول على المحصول للقرافي 6/ 2908.

(4) البحر المحيط 3/ 282.

(5) انظر التحبير للمرداوي 4/ 1705.

(6) انظر شرح بن قاسم الكبير 2/ 388، والغياثي هو المعز الأيجي المتوفي سنة 756 هـ كذا في حاشيته بتصرف.

(7) انظر جمع الجوامع مع العطار 2/ 140.

(8) انظر التمهيد للأسنوي 444.

(9) المصدر نفسه ص 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت