[الشرح والإيضاح]
العام ذكر فيه ثلاثة أمور: الأول: تعريفه، الثاني: ألفاظه، الثالث: محله.
قوله:"وأما العام"العطف على ما سبق من التقاسيم وأل للعهد الذكري.
قوله:"فهو ما عمّ شيئين فصاعدًا من غير حصر"، فيه أمور:
-أحدها قوله"ما": أي لفظ عم شيئين.
-ثانيها: أخذ كلمة"عم"في تعريف العام فيه دور، والذي عليه جماعات من الأصوليين"ما استغرق".
-ثالثها قوله: عم بمعنى الشمول والاستغراق؛ ليخرج المطلق فعمومه بدلي لا استغراقي.
-رابعها قوله: من غير حصر؛ ليخرج المحصور نحو عشرة، وألف، ونحو ذلك من أسماء الأعداد.
قوله:"وألفاظه الموضوعة له أربعة"، فيه مسائل:
المسألة الأولى: إن للعموم صيغة كما يدل عليه كلامه، وفي هذه المسألة مذاهب (1)
1.المذهب الأول: أن للعموم صيغة، وهذا هو المذهب المنقول عن الشافعي رحمه الله، وعليه تظافر كلامه تصريحًا وتلويحًا في سائر كتبه، كالرسالة (2)
(1) التلويح على التوضيح 1/ 87، وتيسير التحرير 1/ 197، وفواتح الرحموت 1/ 259، وراجع نثر الورود 1/ 251، والمذكرة للشنقيطي 204، وشرح الكوكب المنير 3/ 108، والأحكام لابن حزم 1/ 338.
(2) الرسالة، ص 295 - 322.