فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 344

وغيرها. وعلى هذا المذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والظاهرية، وعامة المتكلمين.

2.المذهب الثاني: أن هذه الصيغ حقيقية في الخصوص، مجاز في العموم، وهو محكي عن الجبائي، والبلخي، والثلجي، ويسمى هذا مذهب أرباب الخصوص، والأول مذهب أرباب العموم (1) .

3.المذهب الثالث: أنها مشتركة بين العموم والخصوص، وهو قول أبي بكر الباقلاني، والأشعري في أحد قوليه.

4.المذهب الرابع: الوقف وهو للأشعري، ونسب القول بالوقف للباجي، وهناك مذاهب أخرى ضمنتها المطولات.

الثانية: يستفاد من صيغ العموم أن مدلولها كليةٌ، وليس(كل)

وذلك أن صيغ العموم تستغرق أفرادها فردًا فردًا، وهذا هو معنى الكلية؛ إذ هي المحكوم فيها على كل فرد فرد، لا يبقى فردٌ إثباتًا أو سلبًا بالمطابقة، كالقواعد الكلية كما صرح به أرباب الأصول. (2)

فنحو: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، بمنزلة اقتلوا زيدًا المشرك، وعمرًا المشرك، وبكرًا المشرك ... الخ.

وهو كقولنا: كل رجل يشبعه رغيفان. أي كل واحد على انفراده.

أما كونه ليس كليًا؛ فلأن الكلي ما اشترك في مفهومه كثيرون، كالحيوان والإنسان من غير نظر إلى الأفراد، نحو الرجل خير من المرأة، أي: حقيقته أفضل من حقيقتها،

(1) أحكام الآمدي 2/ 293، واختار الآمدي القول بحمل هذه الألفاظ على الخصوص؛ لأنه اليقين والوقف فيما زاد على ذلك.

(2) تيسير التحرير 1/ 193، نفائس الأصول للقرافي 4/ 299، الجمع مع شرح البناني 1/ 405، الكوكب المنير 3/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت