فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 344

المسألة الرابعة: حكم المجمل

"حكم المجمل التوقف" (1) ،"إلى أن يرد تفسيره" (2) ، فـ"لا يصح الاحتجاج بظاهره في شيء يقع فيه النزاع" (3) .

-متى يعمل بالمجمل وهو على إجماله:

يعمل بالمجمل وهو على إجماله إذا أمكن حمله على جميع معانيه غير المتنافية، ومن أمثلته قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [الإسراء: 33] .

فإن السلطان مجمل يحتمل الحجة، والدية، والقود، والشافعي يخير بين القتل وغيره؛ لأن الكل بالإضافة إلى اللفظ سواء (4) .

المسألة الخامسة: وقوع المجمل في الكتاب والسنة:

المجمل واقع في الكتاب والسنة؛ لأنهما بلغة العرب"والعرب تجمل كلامها ثم تفسره، فيكون كالكلمة الواحدة" (5) ، ولم يخالف في هذا غير داود،"والحجة عليه من الكتاب لا يحصى ولا يعد، وإنكاره مكابرة" (6) ، وقد مر كثير منه"ولا يتصور الإجمال في القياس" (7) ؛ لأنه إلحاق فرع بأصل في الحكم لعلة جامعة وهذا مما لا يمكن فيه إجمال.

وقد علل العلماء وقوع الإجمال في الكتاب والسنة بأمرين (8) :

(1) التحبير شرح التحرير 6/ 2752.

(2) البحر المحيط 3/ 45.

(3) المصدر نفسه 3/ 45.

(4) البحر المحيط للزركشي 3/ 46.

(5) المصدر نفسه 3/ 43.

(6) التحبير شرح التحرير 6/ 2753.

(7) البحر المحيط 3/ 44.

(8) المصدر نفسه 3/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت