فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 344

-أما النص فهو: مالا يحتمل غير معنى واحد، مثاله: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا) (1) ، فإن التسبيع نص لا يحتمل غيره.

-وأما الظاهر: فهو الراجح في معناه، ويحتمل ضدًا مرجوحًا.

-وأما المؤول: فهو المصروف عن ظاهره بدليل. ويكون حكمه كالظاهر كما سيأتي.

وأسباب الظهور والتأويل.

-الانفراد، والاشتراك أو الترادف.

فمثال الاشتراك: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] .فهو دليل على أن الأمر للوجوب، وأجيب بأن المراد شأنه لأنه مشترك بينهما.

ومثال الترادف: (لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) (2) ، استدل به أحمد على أن الجلد الميتة لا ينتفع به مدبوغا وغير مدبوغ.

وأجيب بأن الإهاب في اللغة هو: الجلد غير المدبوغ، فلا يجوز أن ينتفع به، وقال أحمد الإهاب مرادف للجلد مطلقا دبغ أو لم يدبغ. والجمهور أنه لا يرادفه بل الإهاب لغة لا يطلق إلا على جلد غير مدبوغ.

-الحقيقة بأقسامها الثلاثة: اللغوية، والشرعية، والعرفية.

وقد تقدم الكلام على كل نوع، فالحقيقة الشرعية هي: الظاهر، وهي مقدمة على

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (172) بلفظ: إذا شرب، ومسلم في صحيحه، برقم: (279) ، وغيرهما.

(2) أخرجه أبو داود في سننه، برقم: (4128) ، والترمذي في سننه، برقم: (1729) ، والنسائي في سننه برقم (4249) وابن ماجه في سننه، برقم: (3613) ، وأحمد في مسنده برقم: (18780) ، وقال عنه الأمام أحمد: أرجو أن يكون صحيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت