[الشرح والإيضاح]
المسألة الأولى: في تعريفه لغة واصطلاحًا.
فأما في اللغة فله معنيان:
1.الإزلة: وهذا وارد في اللغة، ومنه قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} . [البقرة: 106] .
قال في اللسان:"والنسخ إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه"، واستدل بالآية.
2.النقل: ومنه نسخت الكتاب، كما في اللسان وغيره، وإنما حكاه المصنف بقيل؛ ليشير إلى تضعيفه، إذ النسخ في الحقيقة اللغوية يطلق على الأول عند الأكثر من أهل اللغة والأصول (1) ، أما الثاني فإطلاقه عليه مجاز كذا قالوا.
3.وهناك قول ثالث أنه مشترك (2) ، وهو قول الغزالي وقبله القاضي الباقلاني.
وهو الذي تدل عليه قواميس العربية، كما سبق نقله عن اللسان.
4.وقول رابع: أنه للقدر المشترك وهو التغيير (3) . وهو التواطؤ المنقول عن ابن المُنير (4) .
أما تعريفه اصطلاحًا: فقال المصنف: الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا مع تراخيه عنه.
(1) انظر التمهيد للكلوذاني ج 2/ 335، وتقويم النظر للدبوسي ص 228، والمعتمد لأبي الحسين البصري 1/ 394، وشرح الغاية للحسين بن القاسم 2/ 406، ونهاية الوصول للهندي ص 2213، والإبهاج لآل السبكي 2/ 221. واللسان ج 14 مادة نسخ
(2) المستصفى 1/ 107.
(3) كما يفهمه كلام الجصاص في الفصول 1/ 354.
(4) التحبير شرح التحرير ص 2973.