فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 344

-الرابعة: قوله من حيث وصفه بالمندوب:"خرج بالقيد ما لو أقدم على ضد من أضداد المندوب وهو معصية في نفسه، فيلحقه الإثم إذا ترك المندوب من حيث عصيانه لا من حيث تركه المندوب" (1)

-الخامسة: فائدتان تتعلقان بالمندوب:

1 -هل يترك المندوب إذا صار شعارا للمبتدعة؟

ثلاثة أوجه:

1.الأول: الصحيح لا يترك.

2.والثاني: يترك وهو ما أفتى به ابن أبي هريرة فترك الترجيع في الأذان، والجهر بالبسملة، والقنوت في الصبح، والتختم في اليمين، وتسطيح القبور محتجًا"بأنه - صلى الله عليه وسلم - ترك القيام للجنازة لما أخبر أن اليهود تفعله."

ونوقش بأنه صلى الله عليه وسلم مشرع في فعله وتركه، بخلاف غيره.

3.الثالث: توسط الغزالي في المسألة فمنع الترك في السنن المستقلة كالقنوت، وأجاز في مسألة التسطيح الترك إذا صارت شعارا للمبتدعة. قال الزركشي والصحيح: المنع مطلقا. (2)

2)هل يترك المندوب خوف اعتقاد العامة وجوبه؟

قال الزركشي: لا يترك لخوف اعتقاد العامة وجوبه خلافًا لمالك، ووافقه من أصحابنا أبو إسحاق المروزي فيما حكاه الدارمي في"الاستذكار"أنه قال: لا أحب أن

(1) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 377) .

(2) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 387) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت