-الرابعة: قوله من حيث وصفه بالمندوب:"خرج بالقيد ما لو أقدم على ضد من أضداد المندوب وهو معصية في نفسه، فيلحقه الإثم إذا ترك المندوب من حيث عصيانه لا من حيث تركه المندوب" (1)
-الخامسة: فائدتان تتعلقان بالمندوب:
1 -هل يترك المندوب إذا صار شعارا للمبتدعة؟
ثلاثة أوجه:
1.الأول: الصحيح لا يترك.
2.والثاني: يترك وهو ما أفتى به ابن أبي هريرة فترك الترجيع في الأذان، والجهر بالبسملة، والقنوت في الصبح، والتختم في اليمين، وتسطيح القبور محتجًا"بأنه - صلى الله عليه وسلم - ترك القيام للجنازة لما أخبر أن اليهود تفعله."
ونوقش بأنه صلى الله عليه وسلم مشرع في فعله وتركه، بخلاف غيره.
3.الثالث: توسط الغزالي في المسألة فمنع الترك في السنن المستقلة كالقنوت، وأجاز في مسألة التسطيح الترك إذا صارت شعارا للمبتدعة. قال الزركشي والصحيح: المنع مطلقا. (2)
2)هل يترك المندوب خوف اعتقاد العامة وجوبه؟
قال الزركشي: لا يترك لخوف اعتقاد العامة وجوبه خلافًا لمالك، ووافقه من أصحابنا أبو إسحاق المروزي فيما حكاه الدارمي في"الاستذكار"أنه قال: لا أحب أن
(1) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 377) .
(2) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 387) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 364) .