أقوال الشافعي (1) .
لقد شرط الذين ذهبوا إلى الإجماع السكوتي وحجيته شروطًا لاعتباره (2) :
-الأول: أن يكون في المسائل التكليفية بخلاف ما ليس كذلك، نحو قولهم مثلًا: عمار أفضل من حذيفة.
-الثاني: ألا يكون هناك أمارة سخط، وإن لم يصرحوا به.
-الثالث: أن يمضي زمن يتسع للنظر من المجتهدين.
-الرابع: ألا ينكر ذلك مع طول الزمان.
-الخامس: أن يكون في محل الاجتهاد.
-السادس: أن يطلعوا على ذلك.
-السابع: أن يكون قبل استقرار المذاهب.
-أما الأول: فخرج به ما ليس من مسائل التكليف، إذ المجتهد لا يتكلم وجوبًا عليه إلا فيها، فلا يعد سكوته في غيرها إقرارًا بل فسيكون إعراضًا عن الخوض فيما لا طائل فيه لعده من الفضول.
-والثاني: ما إذا وجدت أمارة سخط، فإنه ليس بحجة بلا خلاف.
-وبالثالث: ما إذا لم يتسع الوقت لنظر المجتهد.
(1) انظر البحر المحيط 4/ 494.
(2) انظر التحبير 4 ص 2211 وما بعدها.