فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 344

ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به كما سيأتي: أن يستصحب الأصل، أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة،

كأن لم يجد دليلًا على وجوب صوم رجب، فيقول: لا يجب باستصحاب الحال، أي العدم الأصلي وهو حجة جزمًا.

أما الاستصحاب المشهور: الذي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الأول فحجة عندنا دون الحنفية، فلا زكاة عندنا في عشرين دينارًا ناقصة تروج رواج الكاملة بالاستصحاب.

[الشرح والإيضاح]

الاستصحاب وبيان أنواعه، وما يُحتجّ بها بإجماع واختلاف.

المسألة الأولى: بيان أنواعه.

1_ استصحاب العدم الأصلي: كنفي وجوب صلاة سادسة، ونفي وجوب صيام شوال، فالعقل يدل على العدم؛ لأن الشرع لم ينص عليه، قال الزركشي: وأصحابنا مطبقون على أنه حجة وفيه خلاف لغيرهم. وهذا هو الذي عناه المؤلف بقوله:"ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به كما سيأتي".

أن يستصحب الأصل: أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة.

وقوله:"الذي يحتج به"، أي: جميع العلماء كما سيأتي.

2_ استصحاب ما يدل عليه العموم أو النص إلى أن يرد المخصص أو الناسخ، قال الزركشي: ولم يختلف أصحابنا في أنه حجة، ومنع ابن السمعاني من تسميته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت