فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 344

والمندوب من حيث وصفه بالندب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.

والمباح من حيث وصفه بالإباحة ما لا يثاب على فعله وتركه، ولا يعاقب على تركه وفعله أي ما لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب.

[الشرح والإيضاح]

-الأولى: تعريفه لغة هو مأخوذ من الندب، وهو الدعاء لأمر مهم، ومنه قول الشاعر:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا

والمندوب في الشرع الأصل المندوب إليه، لكن حذفت الصلة منه لفهم المعنى (1) .

الثانية: تعريفه شرعا

قوله: ما يثاب على فعله: خرج به الحرام، والمكروه، والمباح.

وقوله: ولا يعاقب: خرج به الواجب.

-الثالثة: في أسمائه: يسمى المندوب نافلةً، وسنة، ومستحبًا، وتطوعًا، ومرغبًا فيه. قال في الجمع خلافًا لبعض أصحابنا زاد في المحصول إنه إحسان إذا كان نفعًا موصلًا إلى الغير مع القصد إلى نفعه (2) .

(1) انظر المصباح المنير 2/ 597، والصحاح 1/ 223، وتاج العروس 2/ 424.

(2) انظر شرح المحلى على الجمع مع البناني 1/ 90، والمحصول مع شرح القرافي 1/ 238. والمشار إليه القاضي حسين وغيره، في نفيهم ترادفها حيث قالوا: هذا الفعل إن واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهو السنة أو لم يواظب كأن فعله مرة، أو مرتين فهو المستحب، أو لم يفعله: وهو ما ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد فهو التطوع، ولم يتعرضوا للمندوب؛ لعمومه للأقسام الثلاثة. ورد الجمهور ذلك بأدلة منها: ولكن أنسى لأسن فسمى نسيانه سنةٌ على قدرته"الإبهاج 1/ 36 - التحصيل 1/ 175. والحديث في"الموطأ" (1/ 100) عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأنسى أو أنسى لأسن"ط محمد فؤاد عبد الباقي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت