ولا يقتضي الفور؛ لأن الغرض منه إيجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان الأول دون الزمان الثاني.
وقيل يقتضي الفور، وعلى ذلك بني قول من قال يقتضي التكرار.
[الشرح والإيضاح]
قوله:"ولا يقتضي الفور": وعليه المعظم من الأصحاب (1) ، كأبى علي بن أبي هريرة، وأبي علي بن خيران، وأبي علي الطبري، وأبي بكر القفال، والغزالي، والإمام وأتباعه (2) ، منهم البيضاوي، والآمدي، وابن الحاجب وهو المنقول عن القاضي أبي بكر من الأشاعرة وجماعة من المعتزلة نحو الجبائي وابنه، وأبي الحسن البصري (3) .
قال ابن السمعاني (4) :"وهو الأصح، وهو قول أكثر المتكلمين، ونصره أبو بكر محمد بن الطيب، وقال في المحصول أنه الحق، وصححه في جمع الجوامع (5) ، والشيرازي في اللمع (6) ، وزكريا في نهاية الوصول (7) ، وقال الشوكاني:"فالحق قول من قال أنه لمطلق الطلب من غير تقييد بفور ولا تراخٍ" (8) ."
(1) النهاية للهندي 3/ 952 - 954.
(2) الإبهاج للسبكي 2/ 58.
(3) النهاية للهندي 3/ 952 - 954.
(4) القواطع 1/ 75.
(5) المحصول 1/ 247 - والجمع مع العطار 1/ 483 وما بعدها والآمدي 2/ 31 وابن الحاجب مع العضد 2/ 83.
(6) اللمع ص 51.
(7) نهاية الوصول ص 114 إ.
(8) إرشاد الفحول ص 181.