والمحبة الجزئية التي تدركها الشاة من أمها فتميل إليها، فإن هذه المعاني لا بد لها من قدرة مدركة.
4 -الرابعة: القوة الحافظة للمعاني التي تدركها الواهمة.
5 -الخامسة:"المتخيلة"وهي التي تركب الصور والمعاني الجزئية"فكر".
المسألة الخامسة: إنما قدم السمع على الجميع؛ لأنه أوسع الحواس مجالًا من حيث أنه لا يختص بجهة بخلاف البصر، واختار هذا ابن قتيبة، وقال: قدم الله السمع على البصر فقال: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} [يونس: 42] ، ثم قال: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ} [يونس: 43] . وقيل هما في درجة، ومنهم من قدم البصر لتعلقه بجميع الموجودات (1) .
(1) البحر المحيط 1/ 51.