فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 344

وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم) (1) . فهذا نص صريح في وجوب إخراج خمسة دراهم إذا بلغت الفضة مئتا درهم، لا يحتمل غيره زيادة أو نقصًا.

المسألة الثانية: إطلاقات النص:

النص عند الفقهاء يطلق بمعنى: ما دل على الحكم من كتاب أو سنة كيفما كانت دلالته نصًا كان ظاهرًا أو مؤولًا. وهكذا استعمال أهل الخلاف (2) . فهو عندهم في مقابل الإجماع والقياس.

وأهل الأصول يطلقونه على: ما لا يحتمل إلا معنى واحد أو ما تأويله تنزيله، أي: ما لا يتوقف فهم تنزيله على أمر خارجي، بل يفهم بمجرد بلوغه وسماعه.

أما إطلاق النص بمعنى الظاهر فهو وارد عن الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى في الرسالة.

أما في اللسان فجاء النص بمعنى الرفع والظهور (3) ."تقول نصصت الحديث إذا رفعته إلى صاحبه ... ، فإذا ظهرت دلالة اللفظ على المعنى بحيث لا ينصرف إليه احتمال كان ذلك منتهى الدلالة وغايتها، فسمي نصًا" (4) .

(1) أخرجه أبو داود في سننه، برقم: (1573) ، وصححه الألباني.

(2) انظر شرح بن الفركاح ص 204.

(3) القاموس ص 816، تاج العروس 9/ 369.

(4) شرح ابن الفركاح ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت