فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 344

والأحكام المرادة فيما ذكر سبعة: الواجب، والمندوب، والمباح، والمحظور، والمكروه، والصحيح، والباطل.

فالفقه العلم بالواجب والمندوب إلى آخر السبعة، أي: بأن هذا الفعل واجب وهذا مندوب وهذا مباح وهكذا إلى آخر جزيئات السبعة.

[الشرح والإيضاح]

المسألة الأولى: قوله:"والأحكام سبعة، الواجب، والمندوب، والمباح، والمحضور، والمكروه"

اعلم أن الأصوليين لهم ثلاث إطلاقات على الخمسة المذكورة، فيعبرون عن الأول تارة بالإيجاب، وتارة بالوجوب، وكذلك الباقي كما سنرى وقد تتبعت كلامهم المتناثر ولخصته هنا تلخيصًا تفهم به المسألة فهمًا دقيقًا بإذن الله فأقول:

الأولى: من جهة كونه خطاب الله تعالى، فيعبر عن الخمسة من هذه الجهة بالإيجاب، والندب، والإباحة، والحضر أو التحريم، والكراهة: فيقال هذا خطاب إيجاب، وهذا خطاب تحريم، وقس على ذلك.

ولذلك يقال لا إيجاب إلا لله، ولا تحريم إلا له، ولا حكم إلا له، وهو معنى قوله تعالى: {إِنْ الْحُكْمُ إِلَاّ لِلَّهِ} [يوسف: 40] . أي: لا تحليل ولا تحريم ولا إيجاب إلا لله، ولا يقال لا واجب إلا لله أو لا وجوب إلا لله.

ولكن يقال لا فعلَ واجبٌ إلا بإيجاب الله، ويقال لا وجوب على مكلف إلا بإيجاب الله، فأنت ترى الفرق في التعبير والإطلاق بحسب اختلاف الجهة المنظور فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت