ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، نحو قوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ) ، خصَّ بقوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي حلٌ لكم.
وتخصيص الكتاب بالسنة، كتخصيص قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُم) إلى آخر الآية الشامل للولد الكافر بحديث الصحيحين: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) .
وتخصيص السنة بالكتاب كتخصيص حديث الصحيحين: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) ، بقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى) إلى قوله (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) وإن وردت السنة بالتيمم أيضًا بعد نزول الآية.
وتخصيص السنة بالسنة كتخصيص حديث الصحيحين: (فيما سقت السماء العشر) بحديثهما (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) .
وتخصيص النطق بالقياس، ونعني بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لأن القياس يستند إلى نص من كتاب أو سنة فكأنه المخصص.
[الشرح والإيضاح]
ذكر المؤلف هنا مراتب التخصيص، وهي خمسة: