-وأما الأدلة فيقدم الجلي منها على الخفي، وذلك كالظاهر والمؤول فيقدم اللفظ في معناه الحقيقي على معناه المجازي.
-والموجب للعلم على الموجب للظن، وذلك كالمتواتر والآحاد، فيقدم الأول إلا أن يكون عامًا فيخص بالثاني، كما تقدم من تخصيص الكتاب بالسنة.
-والنطق من كتاب أو سنة على القياس إلا أن يكون النطق عامًا، فيخص بالقياس كما تقدم.
-والقياس الجلي على الخفي، وذلك كقياس العلة على قياس الشبه.
_ فإن وجد في النطق من كتاب أو سنة ما يغير الأصل، أي: العدم الأصلي الذي يعبر عن استصحابه باستصحاب الحال، فواضح أنه يعمل بالنطق. وإلا، أي: وإن لم يوجد ذلك، فيستصحب الحال، أي: العدم الأصلي أي يعمل به.
[الشرح والإيضاح]
ترتيب الأدلة مبحث هام يذكره الأصوليون لضبط مراتب الأدلة؛ حتى لا يستدل العالم بدليل مع وجود الأقوى منه في الترتيب والتقديم، والأدلة هي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس. (1)
المسألة الأولى: بيان قاعدة هامة وأصل كلي في الباب، ذكره المصنف وشرحه، وبيان دخوله في كل أبواب الأصول.
(1) المستصفى (ص: 374) شرح مختصر الروضة (3/ 673) المحصول لابن العربي (ص: 134) نهاية الوصول في دراية الأصول (8/ 3651) التحبير شرح التحرير (8/ 4117) مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (ص: 304) .