والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة:
1_ فالمجاز بالزيادة، مثل قوله تعالى: {ليَسَ كَمِثْلِهِ شيئ} [الشورى: 11] فالكاف زائدة وإلا فهي بمعنى مثل فيكون له تعالى مثل وهو محال، والقصد بهذا الكلام نفيه.
2_ والمجاز بالنقصان، مثل قوله تعالى: {وَاسألِ القَرْيَةَ} [يوسف: 82] أي أهل القرية.
وقَرُب صدق تعريف المجاز على ما ذكر بأنه استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل، وسؤال القرية في سؤال أهلها.
3_ والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنسان، نقل إليه عن حقيقته وهي المكان المطمئن من الأرض تقضى فيه الحاجة بحيث لا يتبادر منه عرفًا إلا الخارج.
4_ والمجاز بالاستعارة، كقوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 77] ، أي يسقط فشبه ميله إلى السقوط بإرادة السقوط التي هي من صفات الحي دون الجماد، والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة.
[الشرح والإيضاح]
يتعلق بكلامه رحمه الله مسائل:
الأولى: أقسام المجاز.
فقوله: والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان ..
ذكر أربعة أقسام للمجاز وبقي خامس، وهو: المجاز المرسل، وله علاقات كثيرة بخلاف مجاز الاستعارة، فعلاقته التشبيه فقط، والحاصل أن المجاز إما أن تكون علاقته التشبيه أولا.