فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 344

وإقرار صاحب الشريعة - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على القول من أحد هو قول صاحب الشريعة أي كقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وإقراره على الفعل من أحد كفعله، لأنه معصوم عن أن يقر أحدًا على منكر، مثال ذلك إقراره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا بكر على قوله بإعطاء سلب القتيل لقاتله.

وإقراره خالد بن الوليد على أكل الضب متفق عليهما.

وما فُعِلَ في وقته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره، فحكمه حكم ما فُعِلَ في مجلسه، كعلمه بحلف أبي بكر - رضي الله عنه - أنه لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل لما رأى الأكل خيرًا، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة.

[الشرح والإيضاح]

قوله"وإقرار صاحب الشريعة"فيه مسائل:

المسألة الأولى: تعريف الإقرار وحكمه.

الإقرار هو:"أن يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار قول، أو فعل قيل، أو فُعل بين يديه أو في عصره، وعلم به" (1) .

وحكمه أنه:"منزل منزلة فعله في كونه مباحًا؛ لأنه لا يقر على باطل" (2) .

ولأنه لو لم يكن تشريعا لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة لإيهام الجواز والنسخ (3) .

وهذا الحكم لا يختص بالفاعل الذي سكت عنه بل يتعدى إلى غيره من الناس (4) .

(1) البحر المحيط 3/ 270.

(2) المصدر نفسه 3/ 270.

(3) التحبير 3/ 1491.

(4) انظر: جمع الجوامع بشرح المحلي 2/ 97 بحاشية البناني والتحبير 3/ 1493 خلافًا للقاضي أبي بكر الباقلاني قال لأن السكوت ليس بخطاب حتى يعم، وأجيب بأنه كالخطاب فيعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت