والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا، كزيد في رأيت زيدًا.
وقيل ما تأويله تنزيله، نحو {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} ، فإنه بمجرد ما ينزل يفهم معناه.
وهو مشتق من منصة العروس، وهو الكرسي، لارتفاعه على غيره في فهم معناه من غير توقف.
[الشرح والإيضاح]
المسألة الأولى: تعريف النص.
قوله:"النص ما .."، أي:"لفظ"، فالنص هو لفظ لا يحتمل إلا معنى واحد.
وعدم احتماله لمعنى آخر ولو مرجوحًا يخرج به المشترك، فإنه لفظ يحتمل معانٍ بالتساوي، والمتواطئ فإنه لفظ يحتمل معنى واحدًا بتفاوت.
ويخرج الظاهر لاحتماله معنى مرجوحًا، ويخرج المجمل لاحتماله معانٍ، وخرج كذلك المؤول لاحتماله معنى راجحًا. مثاله:"رأيت زيدًا"فإنه لا يحتمل غير الذات المشخصة (1) .
ومنه قوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] ."فإن هذا لا يحتمل ما زاد على العشرة ولا ما نقص عنها" (2) .
وعن على رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا كانت لك مائتا درهم
(1) التحقيقات شرح الورقات للكيلاني ص 344.
(2) شرح ابن قاسم الصغير ص 132.