فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 344

وأما الإجماع فهو اتفاق علماء أهل العصر على حكم الحادثة فلا يعتبر وفاق العوام لهم. ونعني بالعلماء الفقهاء فلا يعتبر موافقة الأصوليين لهم.

ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية، لأنها محل نظر الفقهاء بخلاف اللغوية مثلًا، فإنما يجمع فيها علماء اللغة.

[الشرح والإيضاح]

قوله:"وأما الإجماع فهو اتفاق ... الخ: يتعلق بكلامه مسائل:"

الأولى: في تعريف الإجماع لغة (1) : يأتي بمعنى: الاتفاق، ولعل هذا هو السر في ترك الشارح تعريفه لغةً، كما أنه بمعنى: العزم، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} . [يونس: 71] .

الثانية: قوله اتفاق علماء العصر

المقصود بالعالم هنا المجتهد:

أفلا عبرة بمن لم يبلغ درجة الاجتهاد من أهل العلم، فهذا أحد محترزات التعريف.

ب وخرج به بالأولى"العامة"فلا يعتد بإجماعهم ولا بخلافهم" (2) ، وهذا هو"

(1) انظر القاموس 3/ 15، مختار الصحاح ص 126، مادة جمع، ولسان العرب 2/ 358، وتاج العروس 11/ 75.

(2) انظر القواطع لأبن السمعاني 3/ 161، والبحر المحيط 4/ 464، وشرح الكوكب المنير 2/ 224، وأصول السرخسي 1/ 313، والتحبير شرح التحرير ص 1551، وقال قوم: معتبرٌ وآخرون في المسائل العامة المشتهرة كمسائل فرضية الصلاة ... وهذا كله باطل إذا لم يعرف ذلك إلا بواسطة أهل العلم فقد أدركنا في بعض مناطق في بلاد الإسلام من يعتقد عدم فرضية الصلاة والصوم على النساء ولا الحجاب"من العوام فكيف يعتقد بإجماعهم بل سمعت من العوام من لايقول بحرمة الزنا والعياذ بالله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت