فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 344

حصرها في هذه الأربعة لأن الجميع راجع إليها لا يخرج عنها فهو إما اسم مبهم أو منكر، أو معرف جمعًا وإفرادًا، أو منفي بلا، أما كل وجميع فلم يذكرهما.

واعلم أن العموم إما أن يكون بحسب اللغة، وإما أن يكون بحسب العرف، وإما أن يكون بحسب العقل:

الأول: العموم باللغة، وهو نوعان: إما أن يدل بنفسه، وبقرينة تنضم إليه.

فالعموم لغة بنفسه:

-إما أن يتناول جميع ذوي العقول وغيرهم، كـ"أي"للكل، وكل، وجميع.

-وإما أن يتناول ذوي العقول - فقط-، كـ"مَنْ".

-وإما أن يتناول غير ذوي العقول، نحو:"ما"لغير العالمين.

-وإما أن يتناول المكان خاصة، نحو:"أين"للمكان.

-وإما أن يتناول الزمان، نحو:"متى"للزمان.

والعموم لغة بقرينة:

-في الإثبات كالجمع المحلى بالألف واللام، والجمع المضاف نحو"أولادكم"، وكذا اسم الجنس المحلى بالألف واللام"النحل"، والمضاف نحو"عن أمره".

-أو بقرينة في النفي كوقوع النكرة في سياق النفي نحو لا رجل في الدار.

الثاني: وأما العموم عرفًا، فمثل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] . فإن التحريم يدل على تحريم عين الأمهات وليس مرادا، بل المراد تحريم عموم الاستمتاع، فإن العرف يفيد تحريم وجوه الاستمتاعات التي تفعل بالزوجة، وليس ذلك مأخوذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت