الصغير الذي لا يمكن منه الوطء فمات وظهر منها حمل فلا تدخل في عموم الآية؛ للقطع بأنه ليس منه، فلا تعتد عدة الحامل قياسًا على من حملت بعد وفاة زوجها بما لا يمكن نسبته إليه.
-ومن تخصيص السنة بالقياس.
-تخصيص مالك عموم حديث: (إذا جاء أحدكم المسجد، فليركع ركعتين) (1) ، وذلك لمن دخل يوم الجمعة والإمام يخطب فإن الأمر بالإنصات وارد، وصلاة ركعتين والإمام يخطب له نفس الحكم قياسا، فيخص به الحديث عند من قال به.
-ومن ذلك: خلاف أبي حنيفة في إيجابه إخراج زكاة الخيل إن قصد منها النسل، وكانت سائمة قياسًا على بقية السوائم، فخص بهذا القياس عموم حديث: (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) (2) وعضد هذا القياس بحديث: (ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها) (3) ، فقال الحق هو: الزكاة.
-مثال آخر حديث: (فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر) (4) ، خصه الأئمة غير أبي حنيفة بالقياس، فلم يوجبوا العمل
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (444) ومسلم في صحيحه، برقم: (714) ، وأبو داود في سننه، برقم: (467) باختلاف يسير، والترمذي في سننه برقم: (316) واللفظ له، وقد صححه الألباني رحمه الله.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (1464) ، ومسلم في صحيحه برقم: (982) ، والترمذي في سننه، برقم (628) ، وأحمد في مسنده (7295) ، باختلاف يسير، وأبو داود في سننه، برقم: (1595) ، والنسائي في سننه، برقم: (2469) ، وابن ماجه في سننه برقم: (1812) ، واللفظ لهم.
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (2371) ، ومسلم في صحيحه، برقم: (987) بنحوه.
(4) تقدم تخريجه، ص: 140.