فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 344

وكذلك: {وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، فلو لم يقدر فيه أهل القرية لم يصح عقلًا.

جـ- ما يمتنع ثبوته شرعًا إلا به، نحو:"أعتق عبدك عني على ألف"، فلا بد من تقدير البيع له ثم إعتاقه عنه ليصح شرعًا.

2 -لا إجمال فيما اتضحت دلالته عرفًا في المذاهب الأربعة (1) :

وهو: ما توجد فيه التحليل أو التحريم إلى الأعيان، نحو: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] ، {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] . إذ التحليل والتحريم من الأحكام الشرعية، وهي لا تتعلق إلا بأفعال المكلفين، وفعل المكلف يقدر على حسب العرف، فهو في الأول: الأكل، والثاني: الاستمتاع.

وهكذا ففي المأكولات يقدر الأكل، وفي المشروبات الشرب، وفي الملبوسات اللبس، وفي الموطوءات الوطء، فإذا أطلق أحد هذه الألفاظ سيتضح المعنى المراد من غير توقف، فتلك الدلالة متضحة لا إجمال فيها (2) .

ما توجه فيه النفي إلى الذوات:

نحو: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) (3) ، (لا نكاح إلا بولي) (4) ونحوها.

لأنه قد اشتهر في العرف نفي الشيء لنفي فائدته، كقولهم: لا علم إلا ما نفع، ولا عمل

(1) انظر فواتح الرحموت 2/ 38، وتيسير التحرير 1/ 166 - 169، ونثر الورود على مراقي السعود 1/ 333، مفتاح الوصول ص 461، وشرح المحلى للجمع 2/ 93 - 94 مع حاشية العطار وغاية الوصول شرح لب الأصول لزكريا ص 148. وشرح الكوكب المنير 3/ 419.

(2) شرح الكوكب المنير 3/ 420، ولم يخالف إلا الكرخي من الحنفية على أن ابن عبد الشكور في فواتح الرحموت ردعليه 2/ 33، وخالف أبو عبدالله البصري من المعتزلة.

(3) صحيح مسلم (1/ 295)

(4) أخرجه ابن ماجه في سننه، برقم: (1537) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم: (7556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت