فتقول الحنفية هذا معارض بحديث أنس: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعًا (1) ، والجواب: أن ابن عمر كان في حجة الوداع كبيرًا وكان أنس صغيرًا والكبير أتقن وأضبط (2) .
2.أن يكون أحدهما أعلم، وأفقه، وأتقن من الراوي الآخر:"فيقدم على من دونه؛ لأنه أعرف بما يُسمع" (3) ، كتقديم حديث عائشة في الإفراد بالحج (4) ، على حديث أنس أنه لبى بهما. لأنها أعلم وأفقه منه.
وكتقديم حديثها"أنه صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا من غير احتلام ويصوم" (5) ، على رواية أبي هريرة"من أصبح جنبًا فلا صوم له" (6) ، لـ"أن عائشة كانت أفقه من أبي هريرة" (7) .
3.أن يكون أحدهما مباشرًا للقصة، أو كانت القصة تتعلق به فيقدم،"لأن المباشر أقعد بما باشر، وأعرف وأثبت" (8) ، ومن أمثلته: ترجيح خبر أبي رافع في تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهما حلالان على خبر ابن عباس (9) .
لأن أبا رافع، كان السفير بينهما (10) ، وكذا حديث عائشة المتقدم في أنه صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا ويصوم على حديث أبي هريرة (11) .
(1) أخرجه مسلم عن أنس 8/ 217
(2) انظر مفتاح الوصول لابن التلمساني صـ 623 واللمع صـ 175
(3) اللمع ص 176.
(4) أخرجه مسلم 8/ 149.
(5) مسلم في الصيام رقم 1109.
(6) رواه أحمد في المسند 2/ 248.
(7) البحر المحيط 4/ 7.
(8) مفتاح الأصول ص 624.
(9) أخرجه أحمد 6/ 329، وأبو داود رقم 1843، والترمذي 3/ 200، وغيرهما.
(10) أخرجه البخاري 4/ 51 رقم 1837، مسلم 9/ 96.
(11) انظر البحر المحيط، 4/ 448.