فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 344

7.اشتهار العدالة والضبط: لذلك قدمت رواية حسن العقيدة على المبتدع، وقدم العدل المختبر على مقابله، والعدل بالتزكية الصريحة على غيره، والعدل بالعمل بمروياته على ضده، والعدل بكثرة المزكين على نظيره، وقدم الأضبط بكثرة عدد، أو حفظ، أو كتاب أو قلة الشذوذ في مروياته (1) .

8.القرب من النبي صلى الله عليه وسلم: ولذلك قدمت روايات أزواجه رضي الله عنهن على غيرهن فيما لا يطلع عليه غيرهن غالبًا من شأنه صلى الله عليه وسلم. وقدمت رواية ابن عمر رضي الله عنهما في الإفراد على غيره؛ لأنه كان آخذًا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

9.عدم اختلاف الرواية عن الراوي: إذ الاختلاف دليل قلة الضبط وعكسه عكسه، ولذلك قدمت رواية من روى عدم الاستئناف في فريضة الإبل بعد مائة وعشرين على القاضية بالاستئناف.

ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإذا زادتْ على عشرينَ ومئةٍ ففي كلِّ خمسين حِقَّةٌ وفي كلِّ أربعينَ ابنةُ لبونٍ) أخرجه أبو داود 2/ 224 وغيره وله شواهد كحديث أنس في البخاري 3/ 317 وغيره. ورواه عمرو بن حزم، وعلي كرواية ابن عمر رضي الله عنهما وفي إحدى روايتيه خلافها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة) (2) . أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 125، وغيره وحسنه الحافظ في الدراية 1/ 151 وقال:"إلا أنه اختلف فيه على أبي اسحاق".

10.أن يكون متأخر الإسلام، فيرجح على غيره؛ لأنه أقل احتمالًا للنسخ، ولذلك

(1) انظر البحر المحيط 4/ 458 وما بعدها.

(2) ومعنى استئناف الفريضة أن يعاد الحساب بعد مائة وعشرين فيما زاد من أول الفرائض ففي خمس إبل تزيد شاه وفي عشر شاتان وهكذا وهذا مذهب الحنفية خلافًا للأئمة الثلاثة: انظر بداية المجتهد 2/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت