القيام لزيد فحسب، ولا يستفاد منه ضمنًا إثبات البنوة.
وهذه المسألة هي الأصل، إلا في حالة ما إذا أريد من المتكلم قصد هذا الأمر الضمني، فيكون له قصدان: قصد في الأصل وقصد بالطبع؛ فعندئذ يعمل بهذا وهذا، ومنه الحديث المرفوع في صحيح البخاري: (يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد) (1) .
وكذلك استدل الشافعي وغيره على صحة أنكحة الكفار بقوله تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ} [القصص: 9] ، وقوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1]
(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (4581) ، ومسلم في صحيحه برقم: (183) ، وهذا ما أورده ابن العراقي إشكالًا على القاعدة والقيد الذي ذكرته في الاستثناء بقولي إلا في حالة- يرفعه.