فمثال ما هو صريح في التعليل: {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً} [الحشر: 7] ، {لِكَيْلَا تَأْسَوْا} [الحديد: 23] ، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 13] ، {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: 32] ، {لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} [البقرة: 143] ، {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: 95] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) (1) ، و (إنما نهيتكم من أجل الدافة) (2) .
وأما مثال النوع الثاني: وهو التنبيه والإيماء، وهو أقسام إلا أن حاصلها ما يقترن في الحكم بوصف: كقوله تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، فالحكم هو اعتزال الحائض والعلة الأذى، و {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، فالحكم القطع، والعلة السرقة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) (3) ، فالحكم القتلن والعلة الردة، و (من أحيا أرضا ميتة فهي له) ، (4) فالحكم تمليك الارض، والعلة إحياء الموات.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إنها ليست بنجس إنها من الطوافين) (5) الحكم ليست الهرة نجسة، والعلة كونها طوافة عليكم.
4_ أما الظاهر: فهو ما حصلت العلة فيه بطريق الاستنباط، وليس فيها من جهة
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (6241) واللفظ له، ومسلم في صحيحه برقم (2156) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، برقم (1971) .
(3) أخرجه البخاري ي صحيحه، برقم (6922) .
(4) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة التضعيف قبل حديث (2335) ، وأخرجه موصولًا الترمذي في سننه، برقم: (1379) واللفظ له، وأخرجه مطولًا النسائي في السنن الكبرى، برقم: (5757) بنحوه، وأحمد في مسنده برقم: (14636) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (1550) .
(5) أخرجه أبو داود في صحيحه، برقم (75) وقال الألباني حسن صحيح.