فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 344

قوله: والمكروه لغة: اسم مفعول من كرهه إذا أبغضه ولم يحبه، فكل بغيض إلى النفوس فهو مكروه في اللغة، ومنه قوله تعالى: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 38]

وقول عمرو بن الإطنابة:

وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح (1) .

وفي المحصول"المكروه"يقال بالاشتراك على أحد أمور ثلاثة:

-أحدها: ما نهى عنه نهي تنزيه، وهو الذي أشعر فاعله بأن تركه خير من فعله وإن لم يكن على فعله عقاب.

-وثانيها: المحظور، وكثير ما يقول الشافعي رحمه الله: أكره كذا، وهو يريد به التحريم.

-وثالثها: ترك الأولى؛ كترك صلاة الضحى، ويسمى ذلك مكروهًا لا لنهي ورد عن الترك بل لكثرة الفضل في فعلها، والله أعلم (2) . وقد زاد في البحر آخر وهو:

-الرابع: ما وقعت الشبهة في تحريمه كلحم السبع، ويسير النبيذ، هكذا عده الغزالي في"المستصفى"من أقسام الكراهة، وبه صرّح أصحابنا في الفروع في أكثر المسائل الاجتهادية المختلف في جوازها (3) .

(1) المذكرة للشنقيطي ص 21

(2) المحصول 1/ 238

(3) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 394)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت