قوله: والمكروه لغة: اسم مفعول من كرهه إذا أبغضه ولم يحبه، فكل بغيض إلى النفوس فهو مكروه في اللغة، ومنه قوله تعالى: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 38]
وقول عمرو بن الإطنابة:
وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح (1) .
وفي المحصول"المكروه"يقال بالاشتراك على أحد أمور ثلاثة:
-أحدها: ما نهى عنه نهي تنزيه، وهو الذي أشعر فاعله بأن تركه خير من فعله وإن لم يكن على فعله عقاب.
-وثانيها: المحظور، وكثير ما يقول الشافعي رحمه الله: أكره كذا، وهو يريد به التحريم.
-وثالثها: ترك الأولى؛ كترك صلاة الضحى، ويسمى ذلك مكروهًا لا لنهي ورد عن الترك بل لكثرة الفضل في فعلها، والله أعلم (2) . وقد زاد في البحر آخر وهو:
-الرابع: ما وقعت الشبهة في تحريمه كلحم السبع، ويسير النبيذ، هكذا عده الغزالي في"المستصفى"من أقسام الكراهة، وبه صرّح أصحابنا في الفروع في أكثر المسائل الاجتهادية المختلف في جوازها (3) .
(1) المذكرة للشنقيطي ص 21
(2) المحصول 1/ 238
(3) البحر المحيط في أصول الفقه (1/ 394)