فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 344

هذا مثال تقريبي للمسألة وأهل الأصول يمثّلون بالإنسان حيوان، والعالم حادث ونحو ذلك من المنطقيات (1) ، والمثال السابق ألصق بالفن.

على ضوء ما تقدم يتبين لنا أن الحركة الأولى هي نقطة البدء لتحصيل المطلوب، وأن الحركة الثانية هي المكملة لها، فبمجموعها يحصل المطلوب. لا بالحركة الثانية وحدها، ولا بالأولى وحدها.

ومن هنا نشأ الخلاف هل الفكر هو"مجموع الحركتين"، كما هو رأي القدماء حتى يكون النظر عبارة عنهما؟

أو الحركة الثانية كما هو مذهب المتأخرين، فيكون النظر عبارة عنها فقط. والذي عليه المحققون الأول (2) .

_ لاحظنا فيما سبق أن حركة النفس تدريجية انتقالية، فهي تنتقل من المطلب إلى المبدأ، وتتدرج في ذلك حتى تصل إلى المطلوب النهائي (3) .

ولذلك يزاد في الحد"تدريجيًا"؛ ليخرج الحدس فإنه انتقال النفس من المطلب إلى المبادئ دفعةً واحدةً لا تدريجيًا، ولما كان ذلك الانتقال قد يدخل فيه حركتها في المنام زادوا على الحد"قصدًا"، فيكون على هذا تعريف الفكر (4) :"حركة النفس في المعقولات أي انتقالها انتقالات تدريجيًا قصديًا".

_ تبين مما سبق محترزات التعريف:

فخرج بالتدريجي: الانتقال الدفعي، كالحدس وهو الانتقال من المبادئ إلى

(1) راجع حاشية البناني على الجمع 1/ 143 وشرح ابن قاسم الكبير 1/ 271

(2) راجع البحر المحيط ج 1/ 32 مبحث النظر، وشرح ابن قاسم الكبير 1/ 271، والبناني على شرح المحلى للجمع 1/ 143.

(3) راجع تقريرات الشربيني على حاشية البناني وشرح المحلى 1/ 142 وابن قاسم الكبير 1/ 264 وما بعدها.

(4) نفس المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت