أما المركب: فهو جملة، وغير جملة (1)
والجملة: ما وضع لإفادة ولا يتأتى إلا في: إسمين، أو فعل واسم أو حرف واسم عند البعض كما ذكره المصنف.
إذا علم هذا فالمركب أنواع؛ لأنه إن:"صيغ للإفهام، فإن أفاد بالذات طلبًا، فالطلب للماهية: استفهام، وللتحصيل مع الاستعلاء: أمر، ومع التساوي: التماس، ومع التسفل: سؤال، وإلا (أي: وإن لم تفد طلبًا بالذات) فتحتمل التصديق والتكذيب: خبر، وغيره، ويندرج فيه الترجي، والتمني، والقسم، والنداء" (2) .
وقد ذكر الشارح أمثلتها.
قوله:"والكلام ينقسم إلى أمر ..."
هذا تقسيم آخر للكلام وهو انقسامه إلى: إنشاءات وخبر.
والإنشاء هو ما لا يدخل فيه الصدق والكذب وهو الأمر والنهي، والأمر هنا معناه: الكلام المشتمل على اسم أو فعل مغاير لنحو: لا تفعل، دال على طلب فعل أو ترك، قال ابن قاسم:"وإنما حملناه على أعم من فعل الأمر؛ لأنه أقرب إلى استيفاء الأقسام، وإلا خرج اسم الفاعل والمضارع المقرون بلام الأمر" (3) .
وأما الخبر المراد به الأمر نحو {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] ، فيحتمل إدخاله هنا نظرًا لمعناه، بناءً على أن الدال على الطلب أعم مما بالوضع أو غيره، ويحتمل إدخاله في الخبر نظرًا للفظه، .
قوله:"ونهي": كل كلام صدر بلا دال بالوضع على طلب الترك.
(1) مختصر بن الحاجب مع الرهوني 1/ 298.
(2) شرح الأصفهاني على منهاج البيضاوي 1/ 186.
(3) الشرح الكبير 1/ 313.