فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 344

أما المركب: فهو جملة، وغير جملة (1)

والجملة: ما وضع لإفادة ولا يتأتى إلا في: إسمين، أو فعل واسم أو حرف واسم عند البعض كما ذكره المصنف.

إذا علم هذا فالمركب أنواع؛ لأنه إن:"صيغ للإفهام، فإن أفاد بالذات طلبًا، فالطلب للماهية: استفهام، وللتحصيل مع الاستعلاء: أمر، ومع التساوي: التماس، ومع التسفل: سؤال، وإلا (أي: وإن لم تفد طلبًا بالذات) فتحتمل التصديق والتكذيب: خبر، وغيره، ويندرج فيه الترجي، والتمني، والقسم، والنداء" (2) .

وقد ذكر الشارح أمثلتها.

قوله:"والكلام ينقسم إلى أمر ..."

هذا تقسيم آخر للكلام وهو انقسامه إلى: إنشاءات وخبر.

والإنشاء هو ما لا يدخل فيه الصدق والكذب وهو الأمر والنهي، والأمر هنا معناه: الكلام المشتمل على اسم أو فعل مغاير لنحو: لا تفعل، دال على طلب فعل أو ترك، قال ابن قاسم:"وإنما حملناه على أعم من فعل الأمر؛ لأنه أقرب إلى استيفاء الأقسام، وإلا خرج اسم الفاعل والمضارع المقرون بلام الأمر" (3) .

وأما الخبر المراد به الأمر نحو {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] ، فيحتمل إدخاله هنا نظرًا لمعناه، بناءً على أن الدال على الطلب أعم مما بالوضع أو غيره، ويحتمل إدخاله في الخبر نظرًا للفظه، .

قوله:"ونهي": كل كلام صدر بلا دال بالوضع على طلب الترك.

(1) مختصر بن الحاجب مع الرهوني 1/ 298.

(2) شرح الأصفهاني على منهاج البيضاوي 1/ 186.

(3) الشرح الكبير 1/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت