رضي الله عنهما أنه قرأ (( فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) ). قال: (( هي منسوخة ) ) [1] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( والمراد بالطعام: الإطعام، قوله: (( قال هي منسوخة ) )هوصريح في دعوى النسخ، ورجحه ابن المنذر من جهة قوله: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} قال: لأنها لو كانت في الشيخ الكبير الذي لايطيق الصيام لم يناسب أن يقال له: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} مع أنه لايطيق الصيام )) [2] . وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى يقول: (( والصواب أن الآية منسوخة ) ) [3] [4] ،والله تعالى أعلم [5] ،ومما يؤكد أن الآية منسوخة حديث ابن أبي ليلى قال: (( حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لما نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصوم ممن يُطيقه ورُخص لهم في ذلك
(1) البخاري، كتاب التفسير، باب (( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) )، برقم 4506.
(2) فتح الباري، لابن حجر، 8/ 181
(3) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 4506، و4507.
(4) وعن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ (( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) )قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لايستطيعان أن يصوما فليطعمان مكان كل يوم مسكينًا )) [البخاري، كتاب التفسير، باب (( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ... ) )الآية، برقم 4505.
(5) سمعت شيخنا ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 4505، والحديث رقم 4508،يذكر أن فرض صيام شهر رمضان كان على أحوال ثلاثة، أو مراحل ثلاث:
1 -خيّرهم الله تعالى بين الصيام والإطعام والصيام أفضل.
2 -أُلزموا بالصيام لكن من غربت عليه الشمس وقد نام فلا يفطر حتى اليوم الثاني.
3 -أُلزموا بالصيام من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم.