{لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [1] . قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: (( وأجمعوا على أن للشيخ الكبير والعجوز العاجِزَيْن عن الصوم أن يفطرا ) ) [2] ، لكن يجب عليه أن يطعم بدل الصيام عن كل يوم مسكينًا؛ لأن الله تعالى جعل الإطعام معادلًا للصيام حين كان التخيير بينهما أوَّل ما فرض الصيام، فتعيَّن أن يكون بدلًا من الصيام عند العجز عنه؛ لأنه معادل له [3] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( ... الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا ) ) [4] ،وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: (( وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام، فقد أطعم أنس بن مالك بعدما كبر، عامًا أو عامين، كلَّ يومٍ مسكينًا: خبزًا ولحمًا، وأفطر ) ) [5] .
(1) سورة البقرة، الآية: 286.
(2) الإجماع لابن المنذر، ص 60.
(3) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص76، وانظر: مجموع فتاوى ابن باز، 15/ 218 - 222.
(4) البخاري، كتاب التفسير، باب قول الله تعالى: {أيامًا معدودات ... } الآية، برقم 4505.
(5) البخاري، كتاب التفسير، باب قول الله تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون} [البقرة: 184] في ترجمة الباب قبل الحديث رقم 4505.