فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 671

رمضان، وقال: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر} [1] ، فإذا ضُمَّت الآيتان بعضهما إلى بعض تعيّن أن تكون ليلة القدر في رمضان بِيَقينٍ لا شك فيه [2] ، وقد ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يُبيِّن ذلك، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -،قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله - عز وجل - عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم ) )، وفي لفظ أحمد: (( ... تفتح فيه أبواب الجنة ) )بدلًا من (( أبواب السماء ) ) [3] .

وعن أنس - رضي الله عنه -، قال: دخل رمضان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمها فقد حُرِمَ الخير كُلَّه، ولا يُحرم خيرها إلا محروم ) ) [4] .

رابعًا: ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان بلا شك؛ للأحاديث الآتية:

1ـ حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تحرُّوا [5] ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) )،وفي رواية للبخاري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) سورة القدر، الآية: 1.

(2) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، 5/ 399، والشرح الممتع لابن عثيمين، 6/ 491.

(3) النسائي، برقم 2108،وأحمد، برقم 7148، وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان، والحديث قال الألباني عنه في صحيح ابن ماجه، 2/ 456: (( حسن صحيح ) ).

(4) ابن ماجه، برقم 1644، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 159: (( حسن صحيح ) ).

(5) تحرَّوا: التحرِّي: القصد والاجتهاد في طلب الغرض. [جامع الأصول، 9/ 245] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت