فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 671

إقامة؛ فإنه في سفر، وله أحكام السفر، وهذا هو الصواب ... )) [1] .

سادسًا: إذا سافر سفرًا شبه دائم في العام:

مثل سفر سائقي الشاحنات، وغيرهم الذين يسافرون كثيرًا؛ فإن لهم الإفطار، والترخّص برخص السفر، إذا كانت المسافة التي يقطعونها في سفرهم مسافة قصر، وعليهم قضاء الأيام التي أفطروها من رمضان قبل دخول رمضان المقبل؛ لعموم قول الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [2] ، وإليهم اختيار الأيام التي يقضون فيها ما أفطروه من أيام رمضان، جمعًا بين دفع الحرج عنهم، وقضاء ما عليهم من الصيام، سواء كان القضاء في أيام الشتاء أو غيرها [3] .

سابعًا: إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر، أو نوى صيام يومٍ ثم سافر في أثنائه فله الفطر على الصحيح إذا خرج من عامر بيوت أو مساكن بلاده؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من المدينة إلى مكة [وفي رواية: خرج إلى مكة في رمضان] فصام حتى بلغ عُسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى يده ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة ... )) .

(1) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم، 461، وانظر: مجموع الفتاوى له، 15/ 241.

(2) سورة البقرة: الآية: 185.

(3) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 10/ 204، وأعضاء اللجنة هم:

1 -عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رئيسًا. 2 - عبد الرزاق عفيفي، نائب الرئيس. 3 - عبد الله بن غديان، عضوًا. 4 - عبد الله بن قعود، عضوًا. وانظر أيضًا: فتوى العلامة ابن عثيمين رحمه الله في فتاوى رمضان، جمع أشرف عبد المقصود، 1/ 333 - 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت