فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 671

رضي الله عنها: (( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )،ومن أفضل أعمال الحج قراءة القرآن، ولم يقل لها: لا تقرئي القرآن، وقد أباح لها أعمال الحاج كلها، فدل ذلك كله على أن الصواب جواز قراءة الحائض والنفساء القرآن عن ظهر قلب بدون مس للمصحف [1] .

الأدب الخامس: يستاك عند قراءة القرآن؛ لحديث علي - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد إذا تسوَّك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته، فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهِّروا أفواهكم للقرآن ) ) [2] ، وعن علي - رضي الله عنه - قال: (( إن أفواهكم طرق القرآن فطيِّبوها بالسواك ) ) [3] .

الأدب السادس: لا يقرأ القرآن في الأماكن المستقذرة، أو في مَجْمَعٍ لا يُنصت فيه للقراءة؛ لأن قراءته في مثل ذلك إهانة للقرآن وهو كلام الله - عز وجل -، ولا يجوز أن يقرأ القرآن في بيت الخلاء، ونحوه مما أُعِدَّ للتبوُّل، أو التغوُّط؛ لأنه لا يليق بالقرآن الكريم.

(1) انظر: الفتاوى الإسلامية وما رجحه ابن باز فيها، 1/ 239، وحجة النبي - صلى الله عليه وسلم - للألباني، ص 69.

(2) أخرجه البزار، ص60 وقال: لا نعلمه عن علي بأصح من هذا الإسناد، قال الألباني: (( قلت: وإسناده جيد، رجاله رجال البخاري، وفي الفضل كلام لا يضر، وقال المنذري في الترغييب والترهيب: رواه البزار بإسناد جيد لا بأس به، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب،

1/ 91، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة، 3/ 314، برقم 1213.

(3) ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب السواك، برقم 291، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 53، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت