قضاء الصيام لمن يلزمه القضاء أنواع على النحو الآتي:
النوع الأول: كل من لزمه القضاء ممن أفطر في الصوم الواجب؛ فإنه يلزمه القضاء بعدد الأيام التي أفطر؛ لقول الله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [1] ،فإن أفطر جميع شهر رمضان لزمه قضاء جميع أيامه، فإن كان الشهر ثلاثين يومًا؛ فإنه يلزمه أن يقضي ثلاثين يومًا، وإن كان الشهر تسعة وعشرين يومًا؛ فإنه يقضي تسعة وعشرين يومًا فقط، أما إن كان أفطر بعض الشهر؛ فإنه يلزمه أن يقضي بعدد الأيام التي أفطر فقط [2] .
النوع الثاني: من أفطر يومًا أو أكثر من شهر رمضان بغير عذر، وجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويستغفره؛ لأنَّ إفطار يوم من رمضان بغير عذر يُرخِّص له في الإفطار: جرم عظيم، وذنب كبير، يهلك صاحبه، ويجب عليه مع التوبة والاستغفار أن يقضي بعدد الأيام التي أفطرها، ووجوب القضاء هنا، على الفور على الصحيح من أقوال أهل العلم؛ لأنه غير مُرخَّص له الفطر، والأصل أن يُؤدِّيه في وقته [3] ؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة المُجامع في نهار رمضان، وفيه من رواية أبي داود:
(1) سورة البقرة، الآية: 185.
(2) مجالس شهر رمضان لابن عثيمين، ص97.
(3) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 5/ 289، ومجالس شهر رمضان، ص96، ومجموع فتاوى ابن باز، 15/ 331 - 336.