يُستحب للعبد أن يكثر من الدعاء وخاصة في الليلة التي تُرجَى فيها ليلة القدر، والأفضل أن يدعوَ بالمأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو بالآيات التي فيها الدعاء؛ لأن الدعاء في ليلة القدر مستجاب، وليلة خير من ألف شهر حريٌّ أن يُستجاب فيها الدعاء، والأفضل أن يكثر ويكرر في خلوته وبينه وبين نفسه: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمتُ أيُّ ليلة ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: (( قولي اللهم إنك عفوٌّ كريمٌ تحبُّ العفو فاعف عني ) ) [1] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما
من دعوةٍ يدعو بها العبد أفضل من: اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة )) [2] .
وعن أبي بكر- حين قُبِضَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مقامي
(1) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا قتيبة، برقم: 3513، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم 3850، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/ 346، وفي غيره.
(2) ابن ماجه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم 3851، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 3/ 259.