فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 671

المبحث الحادي والعشرون: صلاة التراويح

أولًا: مفهوم صلاة التروايح: سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات )) [1] .

والتراويح: هي قيام رمضان أول الليل، ويقال: الترويحة في شهر رمضان؛ لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، بناءً على حديث عائشة رضي الله عنها أنها سُئلت: كيف كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان؟ قالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنّ، ثم يصلِّي ثلاثًا ... )) [2] . ودل قولها رضي الله عنها: (( يصلَّي أربعًا ... ثم يصلِّي أربعًا ... ) )على أن هناك فصلًا بين الأربع الأولى والأربع الثانية، والثلاث الأخيرة، ويسلم في الأربع من كل ركعتين [3] ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ) ). وفي لفظ: (( يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة ) ) [4] . وهذا يُفسِّر الحديث الأول، وأنه - صلى الله عليه وسلم - يسلم من

(1) انظر: القاموس المحيط، باب الحاء، فصل الراء، ص282، ولسان العرب لابن منظور، باب الحاء، فصل الراء،2/ 462.

(2) متفق عليه: البخاري، كتاب التهجد، باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان وغيره، برقم 1147، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 738.

(3) انظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين،4/ 66.

(4) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم -،برقم 736.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت