فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 671

عَمَلُكَ [1] ، وتارك الصلاة كالمشرك كما سيأتي في الأدلة الآتية قريبًا؛ لقوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [2] .

وأما ترك صلاة الجماعة، فهو ذنب عظيم؛ لأنه ترك واجبًا أوجبه الله تعالى عليه.

وسأقتصر في هذا المبحث على حكم من ترك الصلاة، وحكم صلاة الجماعة بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة - رضي الله عنهم - على النحو الآتي:

أولًا: حكم تارك الصلاة

ترك الصلاة المفروضة كفر، فمن تركها جاحدًا لوجوبها كفر كفرًا أكبر بإجماع أهل العلم، ولو صلَّى [3] ،أما من ترك الصلاة بالكلّيّة، وهو يعتقد وجوبها ولا يجحدها، فإنه يكفر، والصحيح من أقوال أهل العلم أن كفره أكبر يُخرج من الإسلام؛ لأدلة كثيرة منها على سبيل الاختصار ما يأتي:

1 -قال الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [4] ، وهذا يدل على أن تارك الصلاة مع الكفار

(1) سورة الزمر، الآية: 65

(2) سورة الفرقان، الآية: 23

(3) انظر: تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام، لسماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، ص73

(4) سورة القلم، الآيتان: 42 - 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت