10 -يرفع الله بالقرآن العاملين به، ويضع به من أعرض عنه؛ فعن نافع بن عبد الحارث أنه لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولىً من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله - عز وجل -، وإنه عالمٌ بالفرائض، قال عمر: أما إنَّ نبيكم - صلى الله عليه وسلم - قد قال: (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين ) ) [1] .
وردت السنة بفضائل سور معينة مخصصة من القرآن الكريم، ومنها ما يأتي:
1 -فضائل سورة الفاتحة:
ثبت في فضائل سورة الفاتحة أحاديث، منها الأحاديث الآتية:
الفضل الأول: أعظم سورة في القرآن العظيم؛ لحديث أبي سعيد بن المُعلَّى - رضي الله عنه - قال: كنت أُصلِّي في المسجد فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أُصلي في المسجد، فقال: (( ألم يقل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم} [2] ثم قال: (( لأعلِّمَنَّك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ) )، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: (( لأُعَلِّمَنَّكَ سورة هي أعظم سورة في القرآن ) )؛ قال: (( الحمد لله رب العالمين ) )هي السبع المثاني
(1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، برقم 817.
(2) سورة الأنفال، الآية: 24.