تعالى أعلم [1] .
4 -الحكمة من السحور، فيه حكم عظيمة منها مخالفة أهل الكتاب؛ فإنهم لا يتسحرون؛ لحديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكلَةُ السَّحَر ) ) [2] .
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (( معناه: الفارق والمميِّز ما بين صيامنا وصيامهم السحور؛ فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحبُّ لنا السحور، وأكلةُ [3] السحر: هي السحور ) ) [4] .
5 -فضل السحور. السحور له فضائل على النحو الآتي:
أ - السحور بركة؛ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( تسحَّروا فإن في السَّحور بركة ) ) [5] .
(1) انظر: ما تقدم من الأحاديث والكلام عليها وشرح بعض المعاني في أركان الصيام [الركن الثاني الإمساك من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب] .
(2) مسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور، وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره، برقم 1096.
(3) أكلة السحر: قيل بفتح الهمزة وهو ضبط الجمهور، وهي عبارة عن المرة الواحدة من الأكل، كالغدوة والعشوة، وإن كثر المأكول فيها، وأما الأُكلة بالضم: فهي اللقمة. [شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 214] .
(4) شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 214 - 215.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب بركة السحو من غير إيجاب، برقم 1923، ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، برقم 1095، وقد روى متن هذا الحديث عدد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأبو هريرة رواه عند النسائي، 4/ 141،وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - رواه عندالنسائي، 4/ 140، 141.