فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 671

وعن أُبيّ بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة ) )، وهذا لفظ أبي داود، وأما لفظ ابن ماجه، فقال: (( كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عامًا، فلما كان من العام المقبل اعتكف عشرين يومًا ) ) [1] .

الأمر الثالث: حثُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على اعتكاف العشر الأواخر من غير إيجاب:

حثَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على الاعتكاف بفعله في مواظبته على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان كما جاء ذلك في الأحاديث المذكورة آنفًا، وهو أُسْوَةٌ كلِّ مسلم كما قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [2] ، وكذلك حث بقوله من غير إيجاب فقال: (( إني اعتكفت العشر الأوَّل ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُوتِيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف ) )، قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: (( فاعتكف الناس معه ) ) [3] .

الأمر الرابع: وقوع ليلة القدر في العشر الأواخر، والعبادة فيها خير

(1) أبو داود، كتاب الصوم، باب الاعتكاف، برقم 2463، وابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء في الاعتكاف، برقم 1770، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 85، وفي صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 90.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 21.

(3) متفق عليه: البخاري، برقم 2016، ومسلم واللفظ له، برقم 1167،وتقدم تخريجه، في ليلة القدر في أوتار العشر الأواخر آكد من أشفاعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت