يجاهر به، ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر.
السبب السادس: التعريف، فإذا كان معروفًا بلقب، كالأعمش، والأعرج، والقصير، وغير ذلك جاز ذكره بذلك، ويحرم ذكره به تنقصًا، ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى، والله أعلم [1] .
وقد جمع بعضهم هذه الأسباب الستة في قوله:
القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلِّمٍ، ومعرِّفٍ، ومُحذِّرِ
ومجاهر فسقًا ومستفتٍ ... ومن طلب الإعانة في إزالة منكر [2]
4 -النميمة، وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم [3] .
وهي من كبائر الذنوب، ومحرَّمةٌ بإجماع المسلمين، وقد تظاهر على تحريمها الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة والإجماع [4] .
والنميمة تفسد بين الرجل وزوجه، وبين الرجل وأخيه، وهي تفسد أكثر مما يفسد السحر، وقد روى ابن عبد البر عن يحيى بن أبي كثير قال: (( يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة ) ) [5] ،فظهر
(1) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 16/ 142، والأذكار للنووي، ص292.
(2) شرح العقيدة الطحاوية، بتحقيق الألباني، ص23،وآفات اللسان للمؤلف، ص49.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 112.
(4) الأذكار للنووي، ص289.
(5) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، ص325.