فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 671

وإخراجه وعدم ابتلاعه، أما اللعاب العادي الذي هو الريق، فهذا لاحرج فيه، ولا يضر الصائم: لا رجلًا، ولا امرأة )) [1] ، والله أعلم [2] .

5 -ذوق الطعام لغير حاجة، فإن كان محتاجًا لذلك، كأن يكون طبَّاخًا يحتاج لذوق ملحه، أو حلاوته، أو ما أشبه ذلك، ثم يبصقه فلا بأس للحاجة مع الحذر من وصول شيء من ذلك إلى حلقه [3] .

6 -مضغ العلك القوي الشديد الذي لا يتفتت ولا يتحلل، يُكره للصائم؛ لأنه يجمع الريق، ويحلب الفم، ويورث العطش، ويجلب البلغم، وربما تسرب إلى البطن شيء منه، وكذلك مضغه أمام الناس يجعلهم يسيئون به الظن، فلا ينبغي ذلك [4] .

(1) مجموع فتاوى ابن باز، 15/ 313.

(2) ذكر العلامة ابن عثيمين أن الصواب في جمع الريق وابتلاعه، أنه لاحرج في ذلك، وليس بمكروه، أما النخامة فذكر رحمه الله أنه يحرم ابتلاعها؛ لمضرتها، واستقذارها، وذكر قولين في الإفطار بالنخامة، فقيل: تفطر، وقيل لا تفطر، والقولان في مذهب الإمام أحمد، ثم قال في القول بأنها لا تفطر: (( وهذا القول الراجح؛ لأنها لم تخرج من الفم ولا يعد بلعها أكلًا ولا شربًا، ولكن لما قلنا أولًا: إن ابتلاعها محرم؛ لما فيها من الاستقذار والضرر ) ). [الشرح الممتع، 6/ 429] [وانظر: الشرح الكبير والإنصاف، 7/ 477] .

قلت: والأولى للصائم أن لايتعمد جمع الريق والتكلف في جمعه ثم ابتلاعه أو إخراجه، وإنما يجعل الأمر عاديًا، ولا يشغل نفسه به. وقال المرداوي في الإنصاف: (( إذا جمع ريقه وابتلعه قصدًا كره، ولا يفطر به على الصحيح ) ). [الإنصاف مع الشرح الكبير والمقنع، 7/ 475] .

(3) الشرح الكبير مع الممتع والإنصاف، 7/ 479.

(4) الشرح الممتع،6/ 430،وانظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف،7/ 480 - 481. قال: (( وممن كرهه الشعبي، والنخعي، ومحمد بن علي، والشافعي، وأصحاب الرأي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت